الشيخ محمد باقر الإيرواني

204

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وكان تاركا لبعض رحله فيه فهو أحق به من غيره . ووضع الرحل قبل دخول وقت الصلاة بقصد الاستفادة من المحل عند دخوله لا يولّد حقا لصاحب الرحل مع افتراض الفاصل الزمني المعتد به . والمستند في ذلك : 1 - اما تبعية ما في أعماق الأرض من المعدن والكنز لها في الملكية فقد يوجّه بأنه نماء لها ، ونماء المال يتبع أصله في الملكية . وفيه : ان المقام ليس مصداقا للنماء والثمرة بل مصداق للظرف والمظروف ، وواضح ان ملكية الظرف لا تلازم ملكية المظروف . اذن ما عليه المشهور لا يتم الا إذا انعقد اجماع تعبدي أو سيرة عقلائية عليه والا فتخريجه على طبق القاعدة مشكل . 2 - واما تبعية عين الماء لصاحب الأرض في الملكية فقد يوجّه بما يلي : أ - التمسك بفكرة النماء المتقدمة . والجواب : ما تقدم . ب - ان كشف العين نحو حيازة لها ، والحيازة سبب للملكية . وفيه : ان ما ذكر يتم لو فرض وجود نص شرعي يدل على ذلك ليتمسك باطلاقه ، ولكنه مفقود ، والمستند لذلك ليس الا السيرة العقلائية ، وهي لا يمكن التمسك بها في المقام لعدم الجزم بانعقاد مثلها في عصر الأئمة عليهم السّلام . ومع التنزل وافتراض انعقادها فتارة يفترض انعقادها من المتشرعة بما هم متشرعة ، وأخرى يفترض انعقادها منهم بما هم عقلاء .